اليوم: الاربعاء    الموافق: 23/08/2017    الساعة: 17:45 مساءً   يتوقيت القدس الشريف
فيس بوك
تويتر
rss
يوتيوب
العيد في السجون خاطرة
24/06/2017 [ 12:43 ]
العيد في السجون خاطرة
بقلم د. رأفت حمدونة

العيد في السجون خاطرة

 

يستقبل الأسرى الفلسطينيون العيد في السجون الاسرائيلية وهم يحملون أثقالاً متعددة ، ثقل الفراق لأحبتهم وأعز الناس على قلوبهم ، وثقل الجرح الذى لم يجف بعد في أعقاب اضراب مفتوح عن الطعام استمر لواحد وأربعين يوماً متتالية ، وثقل مماطلة إدارة مصلحة السجون الاسرائيلية في تلبية مطالبهم وتحقيق الحياة الكريمة التى ضحوا من أجلها ، وثقل الأوضاع الفلسطينية والحالة الانقسامية التى لم ولن يكونوا على شراكة بآثارها ونتائجها .

ويأتى العيد على الأسرى بالمزيد من التهديد والتجاهل للمطالب والحقوق ، حيث المعاملة القاسية واللاإنسانية المخالفة لحقوق الانسان وللاتفاقيات الدولية كالاستهتار الطبى والعزل الانفرادي والحرمان من الزيارات ، ومنع ادخال الكتب ، وسوء الطعام كما ونوعا ، والتفتيشات العارية واقتحامات الغرف ليلا ، والنقل الجماعى ، ووجود الأسرى والأسيرات فى أماكن اعتقال تفتقر لشروط الحياة الانسانية .

ويحل العيد على الأسرى بمذاق مختلف بالبعد عن الأبناء والآباء والزوجة ، فهو مناسبة مؤلمة ، قاسية على القلب ، ثقيلة على النفس ، يضطر فيها الأسير لاستحضار شريط الذكريات، بما حمله من مشاهد ومحطات مختلفة ، يترجمها الأسرى على صفحات من الورقعبر قصائد وخواطر ورسائل على أمل أن تصل لاحقاً إلى أصحابها، أو قد لا تصل وتبقى حبراً على ورق، وقد تنهمر الدموع من عيون بعضهم حزناً وألماً.

ويستقبل الأسرى العيد في السجون بفرحة ممزوجة بالألم والحزن لفراق الأحبة ، والعيد في السجون مناسبة إسلامية سعيدة، لكنها ثقيلة ومؤلمة، وتمر ساعاتها المعدودة وأيامها المحدودة ببطء شديد، والحياة والمشاعر فيها مختلفة، فيضطر الأسرى لإحياء المناسبة بطقوس خاصة، حيث الاستيقاظ المبكر صبيحة العيد، والاستحمام وارتداء أجمل الملابس، والخروج إلى الفورة (الساحة) لصلاة العيد، ومن ثم يصطفون بشكل دائري في الفورة، ويسلِّمون على بعضهم بعضاً، ويتبادلون التهاني، ويوزِّعون الحلوى وأحياناً التمر وفنجان القهوة،  ويواسون بعضهم بعضاً ، وتُلقى الكلمات والخطب القصيرة ، وفي كثير من الأحيان تمنع إدارة السجن صلاة العيد بشكل جماعي في ساحة القسم، وترفض تخصيص زيارة للأهل ، أو الاتصال بهم هاتفياً ، وفي أحيان أخرى تعمد إلى استفزاز الأسرى من خلال التنقلات أو التفتيشات خلال أيام العيد.

والعيد مناسبة لا يحسّ بآلامها وقساوتها سوى من ذاق مرارة السجن، وهناك المئات من بين آلاف الأسرى الفلسطينيين قد استقبلوا عشرات الأعياد وهم في السجن، ومنهم من احتفل بالعيد مع أبنائه داخل السجن، ومنهم من فقدوا الأمل وإلى الأبد في إحياء الأعياد مع آبائهم وأمهاتهم، لأنهم فقدوهم وهم في السجن، وكثير منهم يتمنون أن لا يأتي عليهم العيد في مثل هكذا ظروف، خاصة أولئك الأسرى الذين فقدوا أحد أعزائهم وأفراد أسرهم، أو أبويهم وهم بداخل السجن.

وهي مناسبة لا تقل ألماً بالنسبة لأهالي الأسرى، إذ تعيش عائلاتهم وأطفالهم لحظات من الحزن على فراقهم حيث يستذكر الأطفال آبائهم، ويستحضر الأهل سيرتهم وهو ما يجعلهم يشعرون بالحزن على فراقهم .

عائلات بات حُلمهم في العيد ليس التوجّه للأماكن العامة والمتنزهات وقضاء ساعات جميله مع أبنائهم وأحبتهم وأحفادهم، ؛ وإنما انحصر حلمهم في عودة أبنائهم الأسرى إلى أحضانهم ، أو أن يُسمح لهم بالتوافد إلى بوابات سجون ومعتقلات الاحتلال لزيارتها ورؤية أبنائهم وأحبّتهم المحتجزين هناك ولو لدقائق معدودة، في ظل تصاعد الهجمة الشرسة واتساع حجم الانتهاكات والجرائم بحقهم في سجون الاحتلال الإسرائيلي.

وفي غمرة فرحتنا باستقبال العيد علينا وعلى الجميع أن يتذكر بأن هناك في سجون للاحتلال لا يزال نحو ستة آلاف وخمسمائة أسير وأسيرة في بطنها ، من بينهم أطفال ونساء وشيوخ ومرضى ، ونواب وأكاديميين وقيادات سياسية ، ومعتقلين منذ أكثر من عشرين عاماً، بل ومنذ خمسة وعشرين عاما وما يزيد، وبينهم كريم وماهر يونس المعتقلان منذ قرابة خمسة وثلاثين عاماً، وهؤلاء جميعا هم بحاجة لفعلنا وجهدنا ونصرتنا دوما ... ففرحتنا تبقى منقوصة لطالما بقى أسير واحد في سجون الاحتلال الإسرائيلي ، لأن العيد الحقيقي يوم أن يعود معتقلينا  الى أهليهم وعائلاتهم وشعبهم ، وعيدنا يوم عودتنا لديارنا وأرضنا باذن الله .

» هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
اسمك*
عنوان التعليق*
النص*
ادخل الرمز الامني*
» التعليقـات
عدد التعليقات: 0
رام الله/ اسوار برس كشفت دراسة علمية فلسطينية عن جملة من المعيقات التي تقف امام تطور الصحافة الاستقصائية في فلسطين ز أن أهم المعيقات الذاتية تمثلت في الخوف من صعوبة إنجاز التحقيقات الاستقصائية بالإضافة إلى الخوف من الملاحقة الأمنية أو ذوي النفوذ
الأحوال الجوية
اسواربرس: وضعت طفلة مغتصبة، تبلغ من العمر 10 أعوام، مولودة في الهند بعد أن رفضت المحكمة العليا دعوى رفعها والدها لإجهاضها في الشهر الخامس من الحمل. ولم تعلم الطفلة بحملها أو أنها وضعت فتاة. وتمت الولادة صباح الخميس في مستشفى حكومي في مدينة شانديغار. وبلغ وزن المولود 2.5 كيلوغرام.
اسواربرس: تعتقد بعض الأمهات أن ملازمة أطفالها لها فى كل مكان تذهب إليه نوع من الاهتمام بأولادها أوالترفيه، حتى وإن كان يسبب لها المتاعب، ولكن ليست كل الأماكن مناسبة لاصطحاب أطفالك إليها. يستعرض "مصراوى" أبرز الأماكن التى يفضل عدم اصطحاب طفلك إليها بحسب ما ذكرته الدكتورة "هالة حماد" استشارى الطب النفسى. - الأماكن الخاصة بـ "العزاء" هذا بسبب كثرة ما يوجد بها من بكاء ونحيب،لا يجب أن يراها الطفل، لشدة تأثره بها نفسيا. - قاعات الأفراح
اسواربرس : كاريكاتير عيد العمال
القائمة البريدية
أســـعار العمـــلات
العملة سعر الشراء سعر البيع
الـدولار الامـريـكـي 3.49.5 3.48
الدينــار الأردنــــي 4.93 4.93
الـــيــــــــــــورو 4.03 4.04
الجـنيـه المـصــري 0.20 0.21