اليوم: الاربعاء    الموافق: 23/08/2017    الساعة: 17:44 مساءً   يتوقيت القدس الشريف
فيس بوك
تويتر
rss
يوتيوب
دراسة بحثية تكشف عن اهم معيقات الصحافة الاستقصائية في فلسطين
06/07/2017 [ 17:48 ]
دراسة بحثية تكشف عن اهم معيقات الصحافة الاستقصائية في فلسطين

دراسة بحثية تكشف عن اهم معيقات الصحافة الاستقصائية في فلسطين

  • خوف الصحافيين من صعوبة انجاز التحقيقات
  • الخوف من الملاحقة الامنية او ذوي النفوذ
  • نقص التمويل من قبل المؤسسات الاعلامية
  • غياب القوانين التي تحمي الصحافيين

رام الله/ اسوار برس

كشفت دراسة علمية فلسطينية عن جملة من المعيقات التي تقف امام تطور الصحافة الاستقصائية في فلسطين ز أن أهم المعيقات الذاتية تمثلت  في الخوف من صعوبة إنجاز التحقيقات الاستقصائية بالإضافة إلى الخوف من الملاحقة الأمنية أو ذوي النفوذ، أما المعيقات الإدارية فتبين أن خوف المصادر في المؤسسات العامة من الحديث وعدم توفير الإمكانيات المادية للصحفيين كانت أهمها. فيما كان غياب  القوانين التي تحمي الصحفيين من الملاحقة أهم المعيقات القانونية التي تعترض الصحفيين لدى ممارستهم للصحافة الاستقصائية.

وحسب الدراسة التي اجرها الاستاذ أ. صلاح ابوحسن قسم الاعلام جامعة الخليل، فان هذه الدراسة استهدفت التعرف إلى اتجاهات الصحفيين الفلسطينيين نحو ممارسة الصحافة الاستقصائية، والتعرف على أهم المعيقات التي تواجه العمل في هذه النوعية من الصحافة، من خلال رصد الاتجاهات المتكونة لدى عينة قوامها (94 ) مفردة من الصحفيين الفلسطينيين الذين تلقوا تدريبا على إنجاز التحقيقات الاستقصائية، اضافة إلى أن الباحث قام بمسح للتحقيقات المنشورة في الصحافة الفلسطينية ومسح آخر لأعداد الصحفيين الذين تلقوا تدريبا على هذا النوع من الصحافة، واستخدم المقابلة الشخصية كأداة مساندة لتوثيق الإطار المعرفي للبحث.

وتوصلت الدراسة إلى أن عدد الصحفيين الذين تلقوا تدريبا على الصحافة الاستقصائية  منذ 2009 وصل إلى 555 حتى نهاية أبريل 2015، وتبين أن نسبة الصحفيين الذين أنجزوا تحقيقات استقصائية من الذين تلقوا تدريبا لم تتجاوز (10.5%) وأن نسبة من أنجزوا أكثر من تحقيقين استقصائيين لم تتجاوز (13.5%) من الذين مارسوا هذا العمل.

كما استهدفت الدراسة التعرف على أسباب إحجام الصحفيين الفلسطينيين عن ممارسة الصحافة الاستقصائية على الرغم من كثرة التدريبات عليها، والتعرف على أهم المعيقات التي تواجه العمل في هذه النوعية من الصحافة، من خلال رصد الاتجاهات المتكونة لدى عينة قوامها (94 ) مفردة من الصحفيين الفلسطينيين الذين تلقوا تدريبا على إنجاز التحقيقات الاستقصائية. وقد توصلت الدراسة إلى عدد من النتائج أهمها:

-         تبين أن اتجاه الصحفيين الاستقصائيين نحو المؤسسات التي تقوم بالتدريب على الصحافة الاستقصائية كان متضاربا، حيث يظهر أفراد العينة توجها إيجابيا نحو المؤسسات الإعلامية من خلال الإشارة إلى أن هذه المؤسسات تعمل من أجل الارتقاء بالصحافة الاستقصائية، في حين يتبنى جزء من أفراد العينة توجهات سلبية نحو هذه المؤسسات بنسبة متفاوتة، فقد رأوا أنها غير مؤهلة لإعطاء مثل هذا التدريب، وأنها تسعى إلى تحقيق رواج إعلامي أو السعي وراء الربح لا أكثر، وهذه التوجهات في مجملها تشكل اتجاها سلبيا يفوق التوجه الإيجابي الذي أظهره أفراد العينة.

-         أظهرت نتائج الدراسة أن النسبة الأكبر من الصحفيين الذين تلقوا تدريبا على الصحافة الاستقصائية قد تدربوا في مؤسسات محلية بنسبة (64.9%) في حين تدرب (21.3%) لدى مؤسسات عربية، وتدرب عدد قليل من أفراد العينة لدى مؤسسات دولية بنسبة (13.8%).

-         أظهرت نتائج الدراسة أن تقييم أفراد العينة للتدريب الذي تلقوه كان متوسطا بنسبة بلغت (56.3%) في حين أن (12.8%) رأوا بأن التدريب كان ضعيفا، و(30.9%) رأوا أن التدريب كان قويا، وتبين أن المؤسسات المحلية هي الوحيدة التي أشار أفراد العينة بنسبة إلى أن التدريب كان فيها ضعيفا، فيما أشار أفراد العينة إلى أن التدريب الذي تلقوه لدى مؤسسات عربية كان قويا وبنسبة تتعدى (55%)، وبنسبة (46%) لمن تدربوا لدى مؤسسات دولية.

-         كان تقييم الصحفيين الاستقصائيين (أفراد العينة) للمدربين الذين تلقوا على يديهم التدريب أنهم كانوا متوسطي التأهيل لإعطاء مثل هذا التدريب، حيث رأى (68.1%) أن المدربين كانوا مؤهلين إلى حد ما، فيما رأى (20.2%) أن المدربين كانوا غير مؤهلين، فيما أشار (11.7%) أن المدربين كانوا مؤهلين بشكل جيد.

-         وحول مضمون التدريبات التي تلقاها الصحفيون تبين أن أغلب التدريبات التي تلقاها الصحفيون على الصحافة الاستقصائية كانت تركز على الجانب النظري، فيما كان التدريب العملي ضعيفا أو قليلا. فقد أكد أفراد العينة أن التدريب بالدرجة الأولى يقدم تعريفا نظريا على آليات عمل الصحافة الاستقصائية، وبالدرجة الثانية كان تعريفا بالجوانب الأخلاقية والقانونية في إنجاز التحقيقات الاستقصائية، وفي المرتبة الثالثة كان تعريف عاما على مفهوم الصحافة الاستقصائية.

-         عبرت الغالبية الساحقة من أفراد العينة عن رغبتها في الحصول على مزيد التدريب على الصحافة الاستقصائية بنسبة (97,8%).

-         أظهر أغلبية أفراد العينة أن لديهم اتجاه إيجابي نحو ممارسة الصحافة الاستقصائية، وانصبت أسباب ذلك الاتجاه على الدور الحقيقي الذي من المفترض أن تقوم الصحافة به، من قبيل أنها تؤدي الدور الحقيقي للصحافة كسلطة رابعة وأنها تلبي حق الجمهور في المعرفة وتكشف الفساد في كافة القطاعات. فيما لم تظهر الدوافع الذاتية بشكل كبير وراء تفضيل أفراد العينة لممارسة الصحافة الاستقصائية بنفس القدر، فأكثر أفراد العينة رأوا في الصحافة الاستقصائية تنفيذا لرغبتهم في تغيير الواقع السلبي، ولأنها تخلق روح التحدي لدى الصحفي. في حين لم يحبذ عدد قليل من أفراد العينة ممارسة الصحافة الاستقصائية، ورأوا أنها لا تحقق أي تغيير يذكر بعد نشرها، وأنها تعد موضة أكثر منها ممارسة حقيقية للصحافة، فيما أشار بعضهم إلى إحباطهم من مساحة الحرية المتاحة لهذا النوع من الصحافة، فقد رأى هؤلاء أن المساحة المتاحة لا تحقق التغيير المنشود.

-         على الرغم من أن نتائج الدراسة الميدانية أظهرت أن أغلب أفراد العينة مارسوا الصحافة الاستقصائية، لكن هذه النسبة لا تؤشر على ديمومة الصحفي الاستقصائي لأن السؤال التأكدي الذي أضافه الباحث أظهر أن (61,3%) ممن قالوا إنهم مارسوا الصحافة الاستقصائية أنجزوا تحقيقا أو اثنين، كما أظهر السؤال التأكيدي الذي سأل مفردات العينة عن أسماء التحقيقات التي أنجزوها أظهر أن أغلب التحقيقات التي أشار إليها المبحوثون إما أنها لم تنشر نتيجة أنها كانت محاولة أولى ضمن التدريب الذي تلقاه، أو أنها نشرت ولكنها تأخذ شكل التحقيق الصحفي التقليدي وهو ما يؤشر إلى أن مفهوم الصحافة الاستقصائية غير واضح تماما لدى هؤلاء الصحفيين.

-         تبين من خلال المسح الذي أجراه الباحث لما نشر من تحقيقات استقصائية فلسطينية أن (65,5%) من الصحفيين الذين رصد الباحث تحقيقاتهم في الصحافة الفلسطينية أنجزوا تحقيقا واحدا، هذا بالإضافة إلى أن (21%) من هؤلاء الصحفيين أنجزوا تحقيقين فقط، فيما لم يتجاوز نسبة من مارسوا ثلاثة تحقيقات فأكثر الثمانية صحفيين بنسبة (13,5%). ولم تتجاوز نسبة الصحفيين الذين أنجزوا تحقيقات استقصائية من الذين تلقوا تدريبا (10,5%).

-         كشفت النتائج أن  لا توجد فروق ذات دلالة لممارسة تعزى لمتغير النوع من ناحية ممارسة الصحافة الاستقصائية من عدمها، لكن الذكور مارسوا الصحافة الاستقصائية أكثر من الإناث، حيث إن (76.1%) ممن مارسوا الصحافة الاستقصائية كانوا ذكورا. كما تبين أن المتزوجين كانوا أكثر إقبالا على ممارسة الصحافة الاستقصائية من العزاب والمطلقين على الترتيب.

وتظهر النتائج أيضا أن هناك توجها أقوى لدى الفئات العمرية الشابة لممارسة الصحافة الاستقصائية أكثر من الفئات العمرية الأكبر سنا، حيث كانت الفئة من (20 – 30) هي أكثر من مارس التحقيقات الاستقصائية ثم الفئة من (30- 40).

وهو الأمر ذاته بالنسبة لسنوات الخبرة، حيث ظهر أن الفئات متوسطة الخبرة - (5-10) سنوات- كانت أكثر إقبالا على ممارسة الصحافة الاستقصائية، ثم الفئة الأقل خبرة الذين كانت خبرتهم تتراوح (3-5)، ثم في المرتبة الثالثة كان أصحاب خبرة (10 سنوات فأكثر)، وكان أصحاب الخبرة (1-3) هم الأقل ممارسة.

-         تظهر النتائج أن الصحفيين محل الدراسة يميلون إلى التحقيقات الاجتماعية بالدرجة الأولى ثم الاقتصادية ثم السياسية.

-         تكشف النتائج أن عددا من المعيقات الإدارية تقف في طريق الصحفيين عند إنجازهم لتحقيقات استقصائية، وكان أهمها تخوف المصادر في المؤسسات العامة من الحديث في الموضوعات التي تتناولها الصحافة الاستقصائية، وعدم توفير الإمكانيات المادية من جانب المؤسسة التي يعمل بها الصحفي في المرتبة الثانية، ثم إن بعض المؤسسات الإعلامية لا تتيح الوقت الكافي لإنجاز الأعمال الاستقصائية، هذا بالإضافة إلى خوف المؤسسات الإعلامية من عواقب التحقيقات الاستقصائية والضغوطات التي تمارس عليها.

-         توضح نتائج الدراسة أن أكثر المعيقات الذاتية لدى ممارسة الصحفيين للصحافة الاستقصائية هي صعوبة إنجاز التحقيقات الاستقصائية، وهذا ناتج عن تعود الصحفيين على الأعمال الصحفية التقليدية التي لا تحتاج إلى جهد كبير، ويمكن إنجازها بسرعة وسهولة، والصحافة الاستقصائية تحتاج إلى وقت وجهد كبيرين. كما ظهر أيضا خوف الصحفيين من تبعات ممارسة هذا النوع من الأعمال الصحفية لاسيما الملاحقة الأمنية والقضائية والتهديدات بالأذى من ذوي النفوذ وحتى التبعات العشائرية.

-         أما بالنسبة للمعيقات القانونية فقد بينت نتائج الدراسة أن الصحفيين يرون في عدم وجود قوانين تحمي الصحفيين من الملاحقة أكبر معيق قانوني أمام إقبال الصحفيين على إنجاز تحقيقات استقصائية، وفي المرتبة الثانية شكى الصحفيون من عدم وجود قانون يتيح المعلومات في المؤسسات العامة أمام الصحفيين، ثم حل في المرتبة الثالثة خوف الصحفيين من الملاحقة القضائية لاسيما قانون العقوبات. هذا بالإضافة إلى أن أفراد العينة أشاروا بنفس النسبة إلى قانون المطبوعات والنشر كقانون يقيد حرية العمل الصحفي، وعدم وجود مؤسسات تقدم الدعم القانوني للصحفيين الاستقصائيين كمعيقات قانونية أيضا.

-         وتظهر النتائج هناك اتجاها إيجابيا نحو ما هو موجود على الساحة الصحفية الفلسطينية من تحقيقات استقصائية ودورها في إحداث تغيير في القوانين العامة الموجودة، لكن الصحفيين أظهروا اتجاها سلبيا نحو دور الجمهور في دعم الأعمال الاستقصائية، فقد رأي الصحفيون أن الجماهير لا تهتم كثيرا بما ينشر من تحقيقات استقصائية في الصحافة الفلسطينية.

-         كما تظهر النتائج اتجاهات متقاربة لكنها ضعيفة نحو المعيقات التي يواجهها الصحفيون الاستقصائيون من جانب إدارة المؤسسات الصحفية ومن يتدخل في إدارتها، فقد رأى أفراد العينة بدرجة منخفضة أن تدخل رجال مال وأعمال فلسطينيين في السياسة التحريرية للمؤسسات الإعلامية يعيق عمل الصحافة الاستقصائية،  وأن سيطرة متنفذين على الصحف يعيق عمل هذا النوع من الصحافة، وأن عدم تقبل الجهات الرسمية لها يعيق ممارسة الصحفيين للعمل الاستقصائي، هذا بالإضافة إلى تدخل الجهات السياسية في السياسات التحريرية للمؤسسات الإعلامية .

أما المعيقات من جانب إدارة المؤسسات الصحفية فقد رأى الصحفيون بدرجة منخفضة أنه لا يوجد في المؤسسات الصحفية وعي بأهمية الأعمال الاستقصائية، وأن الصحف ووسائل الإعلام تتخوف من الإشكالات التي قد تسببها لها الأعمال الاستقصائية.

ومن الجدير ذكره بان الدراسة نشرت في المجلة العربية للإعلام والاتصال العدد 17 مايو 2017 .

 

» هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
اسمك*
عنوان التعليق*
النص*
ادخل الرمز الامني*
» التعليقـات
عدد التعليقات: 0
رام الله/ اسوار برس كشفت دراسة علمية فلسطينية عن جملة من المعيقات التي تقف امام تطور الصحافة الاستقصائية في فلسطين ز أن أهم المعيقات الذاتية تمثلت في الخوف من صعوبة إنجاز التحقيقات الاستقصائية بالإضافة إلى الخوف من الملاحقة الأمنية أو ذوي النفوذ
الأحوال الجوية
اسواربرس: وضعت طفلة مغتصبة، تبلغ من العمر 10 أعوام، مولودة في الهند بعد أن رفضت المحكمة العليا دعوى رفعها والدها لإجهاضها في الشهر الخامس من الحمل. ولم تعلم الطفلة بحملها أو أنها وضعت فتاة. وتمت الولادة صباح الخميس في مستشفى حكومي في مدينة شانديغار. وبلغ وزن المولود 2.5 كيلوغرام.
اسواربرس: تعتقد بعض الأمهات أن ملازمة أطفالها لها فى كل مكان تذهب إليه نوع من الاهتمام بأولادها أوالترفيه، حتى وإن كان يسبب لها المتاعب، ولكن ليست كل الأماكن مناسبة لاصطحاب أطفالك إليها. يستعرض "مصراوى" أبرز الأماكن التى يفضل عدم اصطحاب طفلك إليها بحسب ما ذكرته الدكتورة "هالة حماد" استشارى الطب النفسى. - الأماكن الخاصة بـ "العزاء" هذا بسبب كثرة ما يوجد بها من بكاء ونحيب،لا يجب أن يراها الطفل، لشدة تأثره بها نفسيا. - قاعات الأفراح
اسواربرس : كاريكاتير عيد العمال
القائمة البريدية
أســـعار العمـــلات
العملة سعر الشراء سعر البيع
الـدولار الامـريـكـي 3.49.5 3.48
الدينــار الأردنــــي 4.93 4.93
الـــيــــــــــــورو 4.03 4.04
الجـنيـه المـصــري 0.20 0.21