اليوم: الاثنين    الموافق: 18/12/2017    الساعة: 20:13 مساءً   يتوقيت القدس الشريف
فيس بوك
تويتر
rss
يوتيوب
نميمة البلد: تطهير وإصلاح .... ودعم استقلال القضاء
08/07/2017 [ 18:21 ]
نميمة البلد: تطهير وإصلاح .... ودعم استقلال القضاء
جهاد حرب

نميمة البلد: تطهير وإصلاح .... ودعم استقلال القضاء

 

أعاد طرح مجلس الوزراء لمشروع قانون معدل لقانون السلطة القضائية النقاش من جديد مسألة اصلاح السلطة القضائية الذي طال انتظاره. هذه المرة كان له وقعا أكبر عند تسريب أن إرادة سياسية تولدت لدى الرئيس محمود عباس الامر الذي أعاد للأذهان الخطوة الجريئة التي أقدم عليها عام 2005 بتشكيل اللجنة التوجيهية لإصلاح القضاء. انتجت حينها جملة من المقترحات أحدها قانونا للسلطة القضائية تم تبنيه من قبل المجلس التشريعي. لكن المحكمة العليا بصفتها الدستورية آنذاك أعدمت القانون لأسباب شكلية اجرائية.

في كل الأحوال، أصبح القضاء الفلسطيني بحاجة الى عملية جراحية لا بد منها لإصلاح الخلل البنيوي ودعم استقلاله وتعزيز سيادة القانون نتيجة لعلل أصابت الجهاز القضائي في السنوات الفارطة، وباتت هذه العملية لازمة بعد ما شاهدناه من تدخل للسلطة التنفيذية وربما الأخطر من ذلك الحديث عن تدخلات لأطراف على هامش السلطة التنفيذية تنزع نحو تأمين مصالح خاصة على حساب حقوق المواطنين وارزاقهم.

أوضحت المذكرة التوضيحية التي ارفقتها وزارة العدل الفلسطينية "أهم القضايا" التي تحتاج الى تعديل وتطوير في قانون السلطة القانونية والإشكاليات التي رافقت عمل الجهاز القضائي وهي تصلح "المذكرة" بأن تكون أرضية لنقاشات متعددة لتقديم مقترحات عملية للإجابة على الاختلالات البنيوية بشكل منهجي. لكن النصوص الواردة في مشروع القانون لم تكن بالقدر المطلوب لدعم استقلال السلطة القضائية وفي الوقت نفسه فتحت الباب واسعا لتدخل السلطة التنفيذية في الجهاز القضائي.

على مدار السنوات الخمس الأخيرة ترسخت قناعة لدى مؤسسات المجتمع المدني، وهي نفسها على ما يبدو لدى الرئيس الفلسطيني، بعدم قدرة السلطة القضائية على اصلاح نفسها؛ إثر التجاذبات العميقة ظهرت بين شيوخ القضاة في أروقة المحاكم وصفحات الاعلام، وبحاجتها (أي السلطة القضائية) الى تدخل خارجي قادر على ترجمة الإرادة السياسية للقيام بعملية إصلاح جريئة؛ وبالمناسبة هذه ليست تجربة فريدة من نوعها أو معجزة فلسطينية فقد خاضت دول مجاورة هكذا عملية اصلاح للجهاز القضائي منذ امد طويل.

في ظني ان ترجمة الإرادة السياسية المتولدة "العائدة" لدى الرئيس محمود عباس تتطلب انشاء لجنة وطنية مهمتها النظر للجوانب المختلفة لعملية الإصلاح لدعم واسناد استقلال القضاء وسيادة القانون برؤية شمولية تعالج مواطن الخلل وتعيد الثقة بالجهاز القضائي لدى الجمهور وتحدد خارطة طريق لعملية الإصلاح. ولنزاهة عمل اللجنة وحيادية أعضائها ينبغي أن لا يكون أيا من أعضائها جزءا من أركان العدالة الحالية أو لديه مصلحة آنية أو مستقبلية أو طموحات بأن يكون جزءا من السلطة القضائية أو النيابة العامة مستقبلا. وذلك لكي لا يتحول النقاش في اللجنة من آليات دعم استقلال القضاء وسيادة القانون إلى صراع على الصلاحيات وتعزيز مكانة هذا القطب أو الطرف على حساب الأطراف الأخرى المكونة لأركان العدالة ومؤسساتها. 

 لا يتسع هذا المقال، بكل تأكيد، لطرح أو تحديد مهام اللجنة الوطنية أو شكلها أو توجيهها. لكن يرى صاحب هذا المقال، ويشاطره جمعٌ كبير في السلطة التنفيذية ومؤسسات المجتمع المدني، ان هناك فرصة متاحة لمعالجة جريئة للجهاز القضائي قائمة على إرادة الرئيس محمود عباس تضع حدا للاختلالات البنيوية والاشكاليات التي يعاني منها، وتعيد ثقة الجمهور بالجهاز القضائي ومن بعده السلطة الفلسطينية. وفي هذا السياق يمكن للجنة الوطنية، بالإضافة لعديد القضايا، تبني جوهر قانون السلطة القضائية لعام 2005 المذكور أعلاه كمدخلٍ للإصلاح القانوني، والنظر في منظومة القوانين الناظمة لعمل السلطة القضائية، واقتراح إجراءات التطهير وفق معالم واضحة ومحددة وأسس قانونية قائمة على العدل والانصاف، وإعادة النظر في بنية الجهاز القضائي، وبنية مجلس القضاء الأعلى وطريقة اختيار أعضاءه، وطريقة انتخاب/ تعيين رئيس المحكمة العليا، والفصل بين الدرجة والمسمى الوظيفي للقضاة.         

» هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
اسمك*
عنوان التعليق*
النص*
ادخل الرمز الامني*
» التعليقـات
عدد التعليقات: 0
اسواربرس: كشف تحقيق تلفزيوني ألماني فضيحة من العيار الثقيل بشأن شبكة دعارة تستقطب اللاجئين، يقودها عناصر أمن مكلفون بحماية تلك المراكز، فيما يرى خبراء أن النقص في الرعاية الاجتماعية يجعل اللاجئين فريسة سهلة للعصابات الإجرامية. وذكر موقع "DW" أن تحقيقا ميدانيا للقناة الثانية الألمانية، كشف عن هذه الفضيحة الثقيلة وهي مرتبطة "باستغلال شركات أمنية لوضع اللاجئين باستقطابهم في شبكات دعارة تشمل حتى القاصرين منهم".
الأحوال الجوية
اسواربرس: تعتبر«الياكوزا» أو المافيا اليابانية من أشهرالمافيات العالمية إزدهارا وتحقيقا للغنى، حيث يتراوح عدد أعضائها مابين 80 الى 110 ألف شخص، و وصل إجمالى دخلها في 2015 الى أكثرمن 80 مليار دولارأي بما يعادل ميزانية دولة صغيرة خلال عام . و تعود جذور المافيا اليابانية الى العصور الوسطى، ويعتقد بأن أسلاف المافيا الحالية كانوا يسمون بـ«بوريكودان» حيث كانوا عبارة عن بائعين متجولين و عشاق للقمار، و كانوا منبوذين من عامة الشعب.
اسواربرس: إذا كان لديك طفل وتعاني مع حاجته لملابس جديدة كل فترة، بسبب التغير السريع في طوله وبنيته الجسمانية، فأخيراً يوجد الحل مع اختراع حديث، لنوع من الملابس التي تنمو مع طفلك.
اسواربرس: صحيفة "اليوم السابع" رسمت "ترامب" وهو يرتدى القلنسوة اليهودية ويحتفل بعيد الحانوكا ويذبح حمامة السلام، فى إشار منها إلى تعاطف ترامب مع اليهود فى إسرائيل .
القائمة البريدية
أســـعار العمـــلات
العملة سعر الشراء سعر البيع
الـدولار الامـريـكـي 3.49.5 3.48
الدينــار الأردنــــي 4.93 4.93
الـــيــــــــــــورو 4.03 4.04
الجـنيـه المـصــري 0.20 0.21