اليوم: الثلاثاء    الموافق: 18/09/2018    الساعة: 21:58 مساءً   يتوقيت القدس الشريف
فيس بوك
تويتر
rss
يوتيوب
ملامح الوضع السياسي.. حدود المازق السياسي وسبل الخروج
27/04/2018 [ 12:33 ]
ملامح الوضع السياسي..  حدود المازق السياسي وسبل الخروج

ملامح الوضع السياسي

حدود المازق السياسي وسبل الخروج

الان ونحن  على بعد اربعة وعشرون عاما من اتفاق اوسلو,  وتسعة عشر عاما من نهاية المرحلة الانتقالية المفترضة , نستطيع القول ان  الأمل بحل الدولتين وفقا لقرارات الشرعية الدولية قد  أصبح سراب ووهم , بفعل فشل عملية السلام والممارسات الاسرائيلية  على الارض , وكانت اسباب فشل مفاوضات كامب ديفيد عام 2000 لبحث قضايا المرحلة النهاية , تكمن في عدم صلاحية اتفاق اوسلو كاطار للحل , لان قضايا الصراع الفلسطيني الاسرائيلي المؤجلة,  أكبر بكثير من اطار الحل المطروح " حل الدولتين " .

ما نراه على الارض هو تعزيز وامتداد لدولة احتلال واستيطان وفصل عنصري  , تفرض وتوسع نطاق سيادتها يوميا على الارض الفلسطينية ,  بما في داخلها وما عليها  , بما يعني ذلك حرية الاستيطان , السيطرة على الثروات الطبيعية , الغالبية العظمة والمطلقة من الاراضي المحتلة عام 1967 وتهويد القدس , السيطرة على الحدود  بما يعني التحكم بحركة الخروج والدخول ,  وهذه الجوانب هي جوهر الصراع  الاساسي  مع اسرائيل .لقد جسد اتفاق اوسلو  بكل بنودده موافقة فلسطينية على شرو ط اسرائيل  السيادية  مما عمق مفهوم التبعية بكل جوانبها وجزّء الشعب الفلسطيني والارض الفلسطينية والحقوق الفلسطينية الى قطاعات متناثرة.

ولا يمكن تجاهل الاعتقاد السائد بأن المشروع الوطني الفلسطيني يعيش حالة انسِداد , منذ توقف المفاوضات عام 2014, وزادت حدته  بعد اعلان  الرئيس الامريكي ترامب " القدس عاصمة لدولة اسرائيل و قرار نقل سفارة الولايات المتحدة الىها "مما يحتم علينا التفكير  في مستقبلِه , كما ان الا حزاب وفي مقدمتها اليسارية ومنها حزبنا يعيش حالة تيه عميق  في هذا السياق .

 لقد كان حزب فدا من الاقلية الفصائلية  في منظمة التحرير الفلسطينية التي شاركت بصياغة ودعم الاتفاق و ارتبط اسمه في  اتفاق اوسلو,  ولذلك كان متهم بالشراكة  اكثر من اي فصيل اخر باستثناء حركة فتح  في التوصل لهذا الاتفاق, ولم يناقش حزبنا في حينه استراتيجية العمل الجديدة التي خلقها اتفاق اوسلو, بل تعامل بتبعية , لشرعنة الاتفاق والدفاع عنه , وانخرط في كل جوانب هذا الاتفاق بما في ذلك الجانب التفاوضي والامني, ولو كان ذلك بحدود ما منحه النظام السياسي المهيمن على القرار الفلسطيني  .

ورغم مرور ما يزيد عن عقدين من الزمن على توقيع الاتفاق , لم يراجع حزبنا موقفه السياسي بل ذهب لمسافات ابعد في  التقييم الخاطئ,  حينما اعتبر في برنامجه السياسي الذي اقر في الموتمر الاخير عام 2011 برنامجه السياسي الذي اعتبر " بان اتفاق اوسلو ساهم في حسر بعضا من نفوذ الاحتلال الاسرائيلي في الاراضي الفلسطينية "

 

بالاضافة لما تحقق لاسرائيل على الجانب الفلسطيني , استطاعت اسرائيل ان تكسر مبدأ المفاوضات  تحت المظلة الدولية ,  والانتقال الى طريق المفاوضات الثنائية لتجزئة  قضايا الصراع العربي الاسرائيلي , والانفراد بكل طرف على حدى , وهذا ما تحقق بالضبط , حيث كسر اتفاق اوسلو شريط العزلة العربية عن اسرائيل,  وقاد هذا التوقيع دول عربية  الى توقيع اتفاقيات  ثنائية مع اسرائيل  سياسية واقتصادية , وتركت سوريا ولبنان بدون اتفاق , وفتحت اسرائيل عددا من مكاتبها في دول عربية عديدة  , وبذلك طويت صفحة  مؤتمر مدريد بكل اشكاله التفاوضية الى غير رجعة  . وقاد مسار اوسلو,  الى تاسيس العلاقات العربية الجديدة  مع اسرائيل , وضمن المناخ الدولي  المساند لها, و تحت شعار السلام الاقتصادي  , كل ذلك مهد الطريق الى بلورة مفهوم الدولة اليهودية  القائم على التمسك بضم القدس ورفض عودة اللاجئين الفلسطينين الى اراضيهم المحتلة عام 1948, الذي تتمسك به اسرائيل استنادا الى الحقائق التي تبلورت على الارض بفعل اتفاقيات السلام الفلسطينية العربية , لتأسس  اسرائيل وبدعم من الولايات المتحدة,  لتكريس  مفهوم الحل الاقليمي , عبر بوابته الرئيسية "  التعاون الاقتصادي" لمشاريع اقليمية  يجري التحضير لها منذ سنوات ومنها , مشروع  قناة البحر الاحمر ومشروع سكة قطار الحجاز الذي سيربط بين فلسطين واسرائيل والاردن ومصر والعراق,  او ما يسمى بلاد الشام ومنطقة الحجاز .

 وربما ان نتائج الاحداث في سوريا والعراق قد عرقلت الخطة المرسومة لهذا الحل منذ سنوات , والتي قامت على تقسيم الشعوب العربية عبر الحروب الطائفية , واغراق المنطقة في حروب وازمات داخلية تحت يافطة الربيع العربي , ومن هنا فان التحضير الذي يجري لما يسمى " صفقة القرن " ياتي في سياق  استثمار  نتائج الحالة العربيةالمخطط لها سابقا فيما يتعلق بالقضية الفلسطينية , وفي مقدمتها تغييب قضية اللاجئين الفلسطينين , فالحروب الداخلية و سياسات بعض الدول العربية أدى الى  احداث حالة من العزلة  للاجئين الفلسطينين,  ودفعت اعداد هائلة  منهم الى الهجرة تحديدا في لبنان وسوريا, حيث اصبح عدد اللاجئين اقل من 50% عما كان قبل اتفاق اوسلو, و بدون ادنى حراك فلسطيني رسمي مؤثر , نظرا لغياب السيادة المعنوية لمنظمة التحرير , التي ذابت في مكونات السلطة الفلسطينية داخل حدود ضيقة , حددها اتفاق اوسلو .

******************

لقد جاء اعلان الرئيس الامريكي ترامب بما يتعلق بمدينة القدس  لينهي أية صيغ تفاوضية  سابقه له , وليكرس مفهوم وحيد للحل ,  تم الاشارة فيما سبق الى ملامحه  الرئيسية .   وليزيل واحدة من القضايا المهمة بالصراع الفلسطيني العربي  عن طاولة المفاوضات , استكمالا للحالة الجديدة لقضية اللاجئين الفلسطينين الذين لحقت بهم نكبة جديدة وتوزعو في حالة شتات جديدة . اعتقادا منه بان قضية اللاجئين قد انتهت أو ضعفت على احسن تقدير , وباتت الظروف مهيئة لفرض واقع جديد قائم على , تعميق حالة الانقسام العربي , وتجزئة قضايا الصراع العربي الاسرائيلي ,  وتكريس " أو تعريب " شرعية اسرائيل وتطبيع العلاقات معها واختزال حل القضية الفلسطينية  واعادة ترسيم التناقض الرئيسي بين العرب وايران بدلا من  اسرائيل , لذلك فان صفقة القرن لن تكون أكثر من مشروع  بتجاهين , سياسي لعزل الاطراف العربية ذات الصلة بالصراع مع اسرائيل ( فلسطين , سوريا , لبنان ) واقتصادي  , لبلورة مشاريع اقتصادية وتنموية  مع الاطراف العربية الاخرى و ربما تركيا, وبدعم  دولي تقف على راسه الولايات المتحدة الامريكية .

من هنا  فان  حالة الانكشاف للموقف الفلسطيني  بعد اعلان ترامب,  قد تجسدت بردة فعل عربية رسمية بائسة وبغياب فعل شعبي عربي جدي ,  وبموقف دولي دبلوماسي , وبمواجهة فلسطينية غير منظمة على الارض بفعل الانقسام السياسي , واقتصر التحرك على الفعل الدبلوماسي  مع المؤسسات الدولية , ليعيد  التاريخ نفسه للمرحلة التي سبقت  النكبة الفلسطينية عام 1948 , حيث صدرت قرارات مهمة دولية  في حينه ,متعلقة بالحقوق الفلسطينية , ولكنها بقيت  نظرية لا قيمة لها على الارض , فمفعول الاستيطان  والتطهير العرقي  وتكثيف الهجرة  اليهودية ,  هي التي  رسمت وجسدت القرارات الاسرائيلية التي تتعارض مع الشرعية الدولية , وبحكم الواقع الاحتلالي  استمدت اسرائيل شرعيتها لاحقا بقرار دولي صادر عن الامم المتحدة .

وهنا يجب ان لا يغيب عن بالنا بان اعلان الرئيس الامريكي ترامب في 6-12-2017 بالاعتراف الامريكي بالقدس عاصمة لاسرائيل  , هو مقدمة  لشطب القضية الفلسطينية وفق صفقة القرن المزعومة التي تمهد الطريق امام حل اقليمي يعيد ترتيب المنطقة على نحو جديد لا يتيح للدولة الفلسطينية المستقلة على الاراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967 مكانا لها , بل ان امكانات الالحاق للشعب الفلسطيني واردة,  في ظل هذا التشتت العربي والضعف الدولي امام الولايات المتحدة , وفي ظل استمرار حالة الانقسام الفلسطيني التي توفر الاطار المناسب لتمرير هذا الحل , تحت مبررات عدم شرعية التمثيل للمنظمة والسلطة,  في ظل ازاحة القدس عن الخارطة التفاوضية للحل , واستمرار عزل غزة وتقسيم الضفة لكيانات محاطة بالمستوطنات وبتشتيت التجمعات الرئيسية للاجئين الفلسطينين وفي ظل حالة احباط عامة .

ان التفكير جيدا في هذا الافق , هو واحده من الضرورات الملحة , التي  ينبغي على القيادة الفلسطينية ان تاخذها بعين الاعتبار , لأن مرحلة ما بعد الرئيس الفلسطيني ستكون اهم سماتها عدم الاستقرار , نظرا لغياب العمل المؤسسي واستمرار الانقسام,  وغياب وحدة القيادة واستمرار الاستئثار بالقرار ومقدرات السلطة والمنظمة من شريحة,  لن  تلقى الثقة الجماهيرية  في دعمها مستقبلا , وغياب حالة عربية يمكن المراهنة عليها , كما ان مكانة اسرائيل دوليا هي في اقوى مراحلها وتحديدا مع الاتحاد الاوروبي والصين والهند وروسيا وامريكا.

وبالرغم من الحالة السوداوية التي انبثقت عن تداعيات اتفاق اوسلو , فقد رافق هذه السنوات وهذه الحالة نجاحات مهمة لقضية فلسطين , وما زال الشعب الفلسطيني يمتلك بعضا من  عناصر القوة التي تؤهله لاعادة  تحديد  دور دول كبرى في العالم , في منظقة الشرق الاوسط التي تشكل منطقة جذب للقوى الدولية الكبرى , واثبتت التجارب أن الدخول بقوة لهذه المنظقة  لن يكون الا من خلال الممر الاجباري عبر القضية الفلسطينية , و مع تعافي دور روسيا وتعاظم قوة الصين الاقتصادية ورغبة الاتحاد الاوروبي في البحث عن دور له في الشرق الاوسط , وكذلك تركيا ودول اخرى مثل  البرازيل وجنوب افريقيا  وغيرها , يجب النظر اليها كنقاط قوة , ونقطة اعتراض على الهيمنة الامريكية التي شقت طريقها بالسيطرة على المنطقة في مطلع التسعينيات بعد انهيار المنظومة الاشتراكية والاتحاد السوفيتي , كما ان حركة المقاطعة الدولية   BDSلاسرائيل وتحديدا للمستوطنات , وصدور قرارات  هامة عن العديد من المنظمات الدولية لصالح القضية الفلسطينية ومنها قرار مجلس الامن,  بعدم شرعية الاستيطان , وقرار محكمة العدل الدولية فيما يتعلق بجدار الفصل العنصري , وتصويت مجلس الامن واتلجمعية العامة للامم المتحدة بالاغلبية في رفض قرار ترامب , كلها ارضية صالحة لتطوير موقف فلسطيني متحرر  من حالة الانكماش والتبعية للسياسة الامريكية وإملاءات اوسلو .

في النهاية ان اية محاولات للخروج من المازق الحالي للمشروع الوطني لن يلقى النجاح , اذا لم يكن اساسة اعادة تاطير الحركة الشعبية الفلسطينية في الداخل والخارج واعادة الاعتبار للمقاومة الشعبية التي استطاعت أن تدفع المجتمع الاسرائيلي نحو السلام , بفعل انتفاضة الحجارة التي اظهرت طبيعة الكيان الاسرائيلي ككيان استيطاني احلالي عنصري , وتراجع هذا الاندفاع للمجتمع الاسرائيلي خلال انتفاضة الاقصى التي طغى عليها طابع العمليات الاستشهادية في قلب المدن الاسرائيلية , حيث استفاد اليمين الاسرائيلي  من ذلك باتجاه تعزيز تطرف هذا المجتمع وبدا بالتحول تدريجبا حتى وصل الى التوافق التام تقريبا لدى كافة الاحزاب بفرض شروط جديدة اكثر تطرفا مما جاء في اتفاق اوسلو تجاه العملية السلمية .

ان مجمل ما تضمنه التحليل يمكن ان يتم يتم تلخيصه بالمتغيرات  التالية :-

  • الاساس السياسي التفاوضي  منذ مؤتمر  مدريد غير صالح للوصول الى سلام حقيقي
  • دخول المنظمة في حوارات ثنائية مع اسرائيل , اعطاها حبل النجاة من المظلة الدولية للمفاوضات
  • حل الدولتين اصبح خيار مشكوك فيه والقيادة الفلسطينية  بحاجة الى التفكير في هذا المفهوم
  • الكيان الاسرائيلي هو كيان احلالي استيطاني عنصري
  • تغييب ثقافة المقاومة  اضعفت مكانة النظام السياسي الفلسطيني
  • اتفاق اوسلو مهد الطريق نحو التطبيع العربي الاسرائيلي
  • غياب واضح للولاية الفلسطينية على التجمعات بالخارج , أضعف شرعيتها
  • استمرار الانقسام الفلسطيني فتح المجال لحلول الحاقية اقليمية
  • اعلان ترامب أنهى اية صيغ  تفاوضية سابقة 
  • الربيع العربي  مهد الطريق لاسرائيل لازاحة قضية اللاجئين من اية حلول مستقبلية
  • الخلط بين مهام وموسسات  المنظمة والسلطة اضعف مكانة المنظمة
  • نتائج الصراع في العراق وسوريا سيعيد  محور المقازمة الى الواجهة
  • العمل بالموسسات الدولية على اهميته اصبح استراتيجية القيادة لتبرير عجزها محليا
  • غياب واضح لدور قوى اليسار في الساحة الفلسطينية
  • السلاح الاستراتيجي لمواجهة المشروع الاسرائيلي هو صمود شعبنا
  • الضفة الغربية وفي المقدمة منها مدينة القدس نقطة الارتكاز والمواجهة مع الاحتلال
  • الخيار السياسي في مازق والكفاح المسلح في حالة دفاع عن وجوده 
  • المشروعَ الوطنيَّ الفلسطينيَّ المتمثِّلَ بالدّولةِ الفلسطينيّةِ، أصبحَ رهينةَ عمليّةٍ سياسيّةٍ تفاوضيّةٍ يرافقُها توسُّعٌ استيطانِيٌّ
  • غياب معارضة فلسطينية فاعلة
  • سياسة الليكود لضم  القدس ستبقى مع الوقت ضد اسرائيل وخاصة ان قرار ترامب نتنياهو يناقض قررات الشرعية الدولية بما في ذلك قرارات مجلس الامن
  • اعتراف ترامب بالقدس عاصمة لاسرائيل هو الشرارة التي ستشعل الشارع العربي والاسلامي عاجلا ام اجلا

ولا بد  من التذكير  إِنَّ المشروعَ الوطنيَّ الفلسطيني  وقف دائما  في لحظات مشابهة من الصعوبة,  وأعاد مراجعة مواقفه واستراتيجية عمله في كثير من المحطات , نذكر منها على سبيل المثال " مرحلة ما بعد بيروت 1982 , حرب الخليج الاولى , الانتفاضة الشعبية الاولى , الاجتياح الاسرائيلي للضفة الغربية وحصار الرئيس ياسر عرفات -- الخ" واستطاع هذا المشروع ان ينهض من جديد ، ولكن للتذكير فقط فان المشروع الوطني الفلسطيني منذ نشاته وحتى اوسلو قام على قاعدتين هما  العمل السياسي والكفاحي  المتمثِّلَيْن بالمقاومةِ السلمية ، ونِهايةً بالكفاح المسلَّح. ومرورًا بمَرْحلةِ العمل الدبلوماسي من  اتِّصالاتِ منظَّمةِ التحرير لتحصلِ  على اعترافٍ بها بوصفها ممثلا  شرعيا  ووحيدا للشعبِ الفلسطيني، وحتى طرحِ مشروعِ الدولةِ الفلسطينية  والصراعِ على تحقيقِه, ومن المهم التذكير ايضا أن التداخل بين انماط هذه القواعد ظل متلازما في كافة المحطات السابقة .

 

مَا الأُفُقُ الذي يُمكِنُ بَحْثُه الآنَ في ضَوْءِ هذهِ الحالَة؟

 

اذا ما اتفقنا على تشخيص الحالة الفلسطينية بما تقدم وما يمكن من الاضافة عليه , فان الخطوة التي تتبادر الى الذهن هي ضعف ومازق المشروع الوطني الفلسطيني , وهذا ما يقودنا الى الاعتراف,  اولا بان النظام السياسي بحالته الراهنة لن يكون قادر على تخطي هذه الحالة او مواجهتها , ولذلك فان الذهاب مباشرة الى اعادة صياغة هذا النظام بمكوناته وبرنامجه وادوات عمله هو  المفتاح نحو خلق حالة من التغيير يمكن ان تساهم  في خلق افق سياسي جديد,   يمكن بحده الادني ان يعيدنا الى الواجهة  الدولية كجزء من المعادلة السياسية.

 

 

وهنا اقترح  التقدم بمبادرة وطنية لحوار فلسطيني شاملة في الداخل والخارج  وفق برنامج متفق عليه تتلخص معالمه بما يلي :

  • حسم التوافق على ان التناقض الرئيسي مع الاحتلال الاسرائيلي وليس مع دول اخرى في الاقليم ,
  • اتفاق اوسلو لم يعد اساس صالح للمفاوضات ولا يمكن للسلطة القبول بتبعاته ؟ خاصة ان التنسيق الامني كان مبرره وجود مناطق كاملة تحت السيادة الفلسطينية ومنذ عام 2002 لم تعد هناك مناطق ذات سيادة امنية فلسطينية .
  • تشكيل حكومة وحدة وطنية لمواجهة متطلبات المرحلة.

 

  • انهاء الانقسام يجب ان يتم  بالحوار بتوحيد جسم المنظمة  اولا وليس بتوحيد جسم السلطة .
  • الاعلان عن دولة فلسطين بعاصمتها القدس الشرقية تحت الاحتلال, و لا بد من اتخاذ  قرار عكسي   تحت بند " متحدون من اجل السلام" يتمثل في اعلان القدس عاصمة لدولة فلسطين  وبدعم على الاقل 128 دولة ,  والدولة ستتبلور مع الوقت حتى ولو كانت بالمنفى ,  خاصة ان اعتراف اليونسكو ومنظمة التعاون الاسلامي  تشكل شرعية لهذه الدولة,  لانها تعني ان غالبية دول العالم مع الحقوق الفلسطينية .
  • الاحتفاظ بالسلطة الفلسطينية كجهاز بيروقراطي خدماتي ذات صلاحيات مدنية  لقيادة عملية التمكين لشعبنا وضمان تعزيز صموده
  • اعادة نقاش مهام السلطة الامنية وفقا للحاجة  والامكانيات الفلسطينية .
  • الاتفاق على اجراء الانتخابات  للرئاسة والمجلس التشريعي بما في ذلك اشراك القدس عبر وسائل تقنية تجنبا لاعادة  الانتخاب عبر مؤسسة البريد الاسرائيلي .
  • التوافق على النضال  السلمي  ضد الاحتلال وسياساته اليومية  وتجميد العمليات المسلحة والانتقال الى التظاهر والتحرك الشعبي الجماعي  دون عنف بنسبة 100% بعشرات الاف وعلى الطرق الرئيسة تحت شعار واحد " لا تعايش مع الاحتلال والاستيطان "
  •  الدعوة لمفاوضات ذات اساس سياسي متفق عليه فلسطينيا وعربيا على اساس قرارات الشرعية الدولية وضمن اطار متعدد الاطراف بالتنسيق مع الدول الصديقة .
  • اعادة الاعتبار للتمثيل الفلسطيني بالخارج من خلال تقوية مراكز القرار وتفعيل دور الجاليات بمهام لها علاقة بكسب الراي العام العالمي .
  • الفصل الكامل بين مهام السلطة والمنظمة من خلال تحديد المهام والمرجعيات .
  • ضمان رفع العقوبات التي تمس حياة ابناء شعبنا في غزة وتحديدا  في حرية التنقل والحاجات الاساسية اليومية .
  • استثمار قرار امريكا بقطع المساعدات,  يجب ان يقابل بقطع خيط التبعية السياسية والاقتصادية .
  • التركيز على الراي العام الامريكي ,الذي لا يعلم ان اسرائيل دولة احتلال ويعتقدون ان اسرائيل عادت الى المكان الذي شرد منه الشعب الاسرائيلي .
  • يجب اشغال اسرائيل وامريكا لسد الطريق على دول اخرى  لنقل سفارتها للقدس.

هذهِ أفكار  وأسئلة  اولية لتجديدِ الحِوارِ بشأْنِ مستقبلِ المشروعِ الوطني الفلسطيني، انْطلاقًا مِنْ تفاؤلِ الإِرادة حتى في اصعب الظروف

انتهى

 رياض عطاري- عضو اللجنة المركزية – فدا-

                                                                                                  عضو المجلس الوطني

 

 

 

 

 

 

 

 

 

» هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
اسمك*
عنوان التعليق*
النص*
ادخل الرمز الامني*
» التعليقـات
عدد التعليقات: 0
رام الله / اسوار برس حصد الأريجي أسعد زلزلي جائزته الرابعة هذا العام في مسابقات صحفية محلية وعربية وعالمية عن تحقيقاته التي انجزها بدعم من شبكة إعلاميون من أجل صحافة عربية استقصائية بعد مشاركته سلسلة من التدريبات العملية.
الأحوال الجوية
وكالات - اسواربرس: لقيت مغنية تركية مصرعها، في إطلاق نار وقع في ملهى ليلي في مدينة بودروم التركية الساحلية، التي تعد واحدة من أكثر المناطق جذبا للسياح في البلاد. وذكرت تقارير محلية، أن المغنية هاجر تولو، كانت تغني في ملهى ليلي يدعى "ميدوسا" عندما اقتحم 4 مسلحين المكان وأطلقوا النار.
اسواربرس: مررنا كلنا بذلك الموقف”: طفل يتذمر بلا انقطاع، مراهق لا يتوقف عن الجدال عندما نكون قد أخبرناه بالفعل “لا”. وفوق كل هذا، ربما نكون آنذاك في الوقت النهائي للتسليم في العمل، أو مستائين من تعامل غير سار مع أحد الأقارب، أو منهكين بعد يوم طويل. بينما قد يكون من الصعب للغاية اختيار الكلمات بحرص في اللحظات المحتدمة، إلا أن لكلماتنا تأثيراً ملحوظاً على أطفالنا، بالأخص عندما يتم تكرارها بانتظام. إذا كانت تلك الكلمات عادةً قاسية أو لائمة، فعلى الأرجح فإن علاقتنا مع أطفالنا سوف تعاني. إليك 3 أشياء لا يجب أن تقوليها لأطفالك أبداً:
اسواربرس: صحيفة "اليوم السابع" رسمت "ترامب" وهو يرتدى القلنسوة اليهودية ويحتفل بعيد الحانوكا ويذبح حمامة السلام، فى إشار منها إلى تعاطف ترامب مع اليهود فى إسرائيل .
القائمة البريدية
أســـعار العمـــلات
العملة سعر الشراء سعر البيع
الـدولار الامـريـكـي 3.59 3.60
الدينــار الأردنــــي 5.00 5.09
الـــيــــــــــــورو 4..17 4.18
الجـنيـه المـصــري 0.19 0.20