اليوم: الخميس    الموافق: 20/09/2018    الساعة: 12:21 مساءً   يتوقيت القدس الشريف
فيس بوك
تويتر
rss
يوتيوب
شكرا عرفات...
27/04/2018 [ 12:39 ]
شكرا عرفات...
منتصر حمدان

شكرا عرفات...

مع اقتراب عقد المجلس الوطني الفلسطيني في قاعة احمد الشقيري في رام الله، تتسع احداق عيون المراقبين والمتابعين والداعمين لهذه الخطوة في حين تضيق احداق عيون البعض تعبيرا عن غضبهم وضيقهم الشديد ازاء او كرههم لانعقاد المجلس الوطني التي ارى فيها بانها فرصة حقيقية لاعادة تقييم مجمل الحالة الفلسطينية على اكثر من مستوى واكثر من اتجاه بما يلبي احتياجات المرحلة الراهنة ويؤسس لبدء مرحلة جديدة في حياة شعبنا  باكمله.

تفاصيل الفرصة السانحة بعقد المجلس الوطني الفلسطيني عام 2018  تكمن بالاساس في عدد من المحاور الرئيسية واجبة المعالجة باتخاذ قرارات ذات طابع استراتيجي قادرة على الاستجابة الموضوعية والواقعية لتحديات المرحلة التاريخية الراهنة في ظل تنامي الاستبداد والقهر والظلم الذي يتعرض له شعبنا بعد تعرية مواقف الولايات المتحدة الاميركية بانحيازها الكامل لدولة الاحتلال وبعد موجات التصعيد والاستهداف الذي ترجمته اسرائيل بارتكاب جرائم ميدانية بحق اطفالنا وشبابنا ومع حملة استيطانية مسعورة في الضفة الغربية  وتركيزها اساسا في القدس المحتلة مع استمرار اجتياح المدن والقرى والبلدات وتصعيد حملات الاعتقال في صفوف المواطنين كل ذلك في اطار اسرائيل ممنهج لضرب مقومات الصمود  الوطني وعرقة الجهود الحثيثة لبناء الدولة وتقويض مقوماتها.

واكثر ما يزيد من مخاطر هذه السياسة الاسرائيلية والاميركية الممنهجة لاستهداف مقومات الصمود الوطني الفلسطيني، هو تنامي الاستعداد من قبل اطراف وجهات فلسطينية لتقديم نفسها على المستوى الفردي او الجماعي كبديل وبدائل للمؤسسات الشرعية الوطنية وقبولهم بلعب الدور الضاغط على عصب الصمود الوطني في مواجهة اميركا والحلفاء المباشرين وغير المباشرين، ما يعني ان انعقاد المجلس الوطني الفلسطيني في هذا التوقيت يمثل فرصة حقيقية للرد على العنجهية  الاسرائيلية والاميركية  باتخاذ قرارات واضحة فيما يخص  الميثاق الوطني الذي صوت المجلس الوطني  عليه عام 1996  في عهد الرئيس الراحل ياسر عرفات باغلبية 504 صوتا لصالح  الغاء مجموعة من بنوده وادخال تعديلات على بنود اخرى كاستجابة فلسطينية لمرحلة السلام وتكليف لجنة صياغة باعداد تعديلات على هذه البنود وعرضها في اول جلسة جديدة للمجلس الوطني الفلسطيني، وهذه فرصة مثالية للرد على تخلي الولايات المتحدة الاميركية عن دورها كراعي نزيهه لعملية السلام حيث تم الغاء بنود الميثاق الوطني كمتطلب لانجاز التسوية السياسية وبما ان آفاق التسوية السياسية الحالية باتت مغلقة بسبب العنجهية الاسرائيلية والانحياز الاميركي الكامل لدولة الاحتلال فان اعادة الاعتبار للميثاق الوطني وتقديم تعديلات جديدة لتلك البنود تمثل فرصة دون التنازل عن مضمونها او مكوناتها باعتبار ان الاستجابات الاسرائيلية الاميركية لعملية السلام والتسوية السياسية العادلة كانت ليس اكثر من مناورات وتكتيكات آنية تم التراجع عنها من قبلهم وهنا علينا ان نقول شكرا عرفات الذي لم يصر على الغاء تلك البنود وشطبها من الميثاق بل عمد الى ترحيلها للمجلس المقبل مع تقديم تعديلات  عليها دون ان يسقطها من مكانها ما يظهر حنكة هذا القائد والرمز الوطني.

كما ان انعقاد المجلس الوطني بحلته الجديدة يعطي فرصة ثمينةللقيادة الفلسطينية باتخاذ قرارات حاسمة باتجاه تجديد الدورة الدموية في كافة هيئات ولجان المجلس الوطني وتمتين بنية منظمة التحرير وتقويتها في مواجهة التحديات والمخاطر السياسية الناجمة عن الاستهداف الاسرائيلي والاميركي للقضية والمشروع الوطني برمته،  والعمل على رفد هذه الهيئات بكوادر واعضاء وقادة سياسيين جدد من الفصائل والاحزاب والاتحادات والمنظمات الشعبية والمستقلين بما يتلائم مع مرحلة الصمود والتحدي التي نعيشها لحماية مشروعنا الوطني وتعزيز المناعة الوطنية على  كافة المستويات.

ويوفر عقد المجلس الوطني في هذا التوقيت فرصة جدية للدفاع عن الشرعية الوطنية وتثبيت الاجندة الوطنية الخالصة بعد غياب طال انتظاره في وقت كانت ومازالت تتلاعب الاجندة الخارجية بمسميات واشكال مختلفة في ساحتنا الوطنية الى حد ان المواطن شعر بتداعيات واثر تلك الاجندات الخارجية على مجمل تفاصيل حياته في حين كانت تغيب الاجندة الوطنية او تم تغيبها بقصد او دون قصد عن ساحتنا الداخلية الامر الذي انعكس مباشرة على قوة تأثير الاحزاب والفصائل لصالح تنامي قوى اقتصادية وسياسية تغرد في سرب واتجاهات خارجية، ولمواجهة هذا الوضع فانه لا بد من اعلاء شأن الاجندة الوطنية الخالصة وتعزيز حضور كافة الكفاءات الوطنية واصحاب الخبرات  للمشاركة الواسعة في  بناء دولتهم الوطنية الديمقراطية.

وتكون الفرصة الذهبية بعقد المجلس الوطني الفلسطيني حاضرة حينما يتعلق الامر باعادة ترتيب النظام السياسي الفلسطيني باكمله بعد كل ما شابه من تفكك وانقسام داخلي، واهمية اعادة تقييم التجربة الوطنية في بناء نظام سياسي وطني ديمقراطي خاصة بعيد اقدام احد الاطراف الفلسطينية على محاولة اغتيال التجربة الديمقراطية الفلسطينية من داخل صناديق الاقتراع ومحاولة السيطرة والتحكم بمقاليد السلطة بقوة السلاح، ما يعني الحاجة الضرورية  لاستخلاص العبر  مما جرى والعمل على  احداث تغييرات عميقة في بنية النظام السياسي وانهاء ازدواجية العمل والمؤسسات وتعدد المرجعيات الشرعية والتشريعية وقيادة الدفة باتجاه  تحويل مؤسسات السلطة الوطنية الى مؤسسات دولة وتبيان طبيعة المسؤوليات والصلاحيات المناطة بمنظمة التحرير بما يقوي ويعزز حضور الدولة  الفلسطينية وليس اضعافها او تهميشها.

ان استخلاص العبر تستدعي منا جميعا العمل المشترك باتجاه تشخيص الوضع القائم تمهيدا لاقرار التدخلات العميقة في اتجاه معالجة كافة القضايا والاشكاليات وتعزيز ما هو ايجابي  واستنباط الحلول للسلبيات التي شابت عمل مؤسساتنا التي يجب ان تقاد وفق الانظمة واللوائح الداخلية على طريق بناء دولة ديمقراطية عصرية بدستور يحقق طموحات واهداف شعبنا وبميثاق وطني قادر على حماية الشرعية الوطنية وتعزيز حضور منظمة التحرير ومؤسساتها في حاضرنا ومستقبل اجيالنا المقبلة لنقول جميعا "شكرا  عرفات".

 

 

   

 

 

» هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
اسمك*
عنوان التعليق*
النص*
ادخل الرمز الامني*
» التعليقـات
عدد التعليقات: 0
رام الله / اسوار برس حصد الأريجي أسعد زلزلي جائزته الرابعة هذا العام في مسابقات صحفية محلية وعربية وعالمية عن تحقيقاته التي انجزها بدعم من شبكة إعلاميون من أجل صحافة عربية استقصائية بعد مشاركته سلسلة من التدريبات العملية.
الأحوال الجوية
وكالات - اسواربرس: لقيت مغنية تركية مصرعها، في إطلاق نار وقع في ملهى ليلي في مدينة بودروم التركية الساحلية، التي تعد واحدة من أكثر المناطق جذبا للسياح في البلاد. وذكرت تقارير محلية، أن المغنية هاجر تولو، كانت تغني في ملهى ليلي يدعى "ميدوسا" عندما اقتحم 4 مسلحين المكان وأطلقوا النار.
اسواربرس: مررنا كلنا بذلك الموقف”: طفل يتذمر بلا انقطاع، مراهق لا يتوقف عن الجدال عندما نكون قد أخبرناه بالفعل “لا”. وفوق كل هذا، ربما نكون آنذاك في الوقت النهائي للتسليم في العمل، أو مستائين من تعامل غير سار مع أحد الأقارب، أو منهكين بعد يوم طويل. بينما قد يكون من الصعب للغاية اختيار الكلمات بحرص في اللحظات المحتدمة، إلا أن لكلماتنا تأثيراً ملحوظاً على أطفالنا، بالأخص عندما يتم تكرارها بانتظام. إذا كانت تلك الكلمات عادةً قاسية أو لائمة، فعلى الأرجح فإن علاقتنا مع أطفالنا سوف تعاني. إليك 3 أشياء لا يجب أن تقوليها لأطفالك أبداً:
اسواربرس: صحيفة "اليوم السابع" رسمت "ترامب" وهو يرتدى القلنسوة اليهودية ويحتفل بعيد الحانوكا ويذبح حمامة السلام، فى إشار منها إلى تعاطف ترامب مع اليهود فى إسرائيل .
القائمة البريدية
أســـعار العمـــلات
العملة سعر الشراء سعر البيع
الـدولار الامـريـكـي 3.59 3.60
الدينــار الأردنــــي 5.00 5.09
الـــيــــــــــــورو 4..17 4.18
الجـنيـه المـصــري 0.19 0.20