اليوم: الجمعة    الموافق: 20/07/2018    الساعة: 12:08 مساءً   يتوقيت القدس الشريف
فيس بوك
تويتر
rss
يوتيوب
فوز أردوغان وعهد جديد في التطبيع مع إسرائيل
26/06/2018 [ 07:31 ]
فوز أردوغان وعهد جديد في التطبيع مع إسرائيل

اسواربرس - كتب  أشرف صالح:

بعد فوز أردوغان بات غير قلق من علاقته مع إسرائيل , لأن هذا الفوز منحه ثقة كبيرة ودفعة أكبر لإستمرارة في سياساته التطبيعية مع إسرائيل , علما بأن الشعب التركي كان يعلم مدي قوة توجه أردوغان للتطبيع مع العدوا الأوحد للعرب , ولكن الشعب التركي بطبيعته لا يعنيه العرب كثيرا مثلما يعنيه إختيار الرئيس المناسب الذي يتناسب مع طبيعة المجتمع التركي والذي لا يختلف عن مجتمع أوروبا .

من المؤكد أن أردوغان له شعبية واسعة في تركيا لأنه الرجل المناسب في المجتمع التركي والذي يختلف كليا عن المجتمع العربي , وهذا ما يؤكده فوزه في الإنتخابات الرئاسية بحلتها الجديدة والتي تعتبر نقلة نوعية في نظام الحكم في تركيا منذ عقود طويلة , والعلاقة الجيدة التي تربط تركيا مع إسرائيل والتي تتمثل في التطبيع الكامل والتبادل التجاري والسياسي والعسكري ليس جديدة , بل هي قائمة منذ زمن طويل , ولكن حصلت بعض الإطرابات بين الدولتين عندما ضربت إسرائيل سفينة مرمرة التركية في عرض البحر , ومع ذلك وبعد الضربة التي وجهتها إسرائيل لتركيا أصر أردوغان أن يعيد العلاقات كما كانت من قبل وبل أفضل من قبل , مكتفيا بجواب الإعتذار التي قدمته إسرائيل لتركيا , وبالتأكيد فوز أردوغان لم يأتي بشيئ جديد في العلاقة الحميمة بين تركيا وإسرائيل بل وسيعزز هذه العلاقة الى مدى بعيد .

إن المشكلة الحقيقية ليس في علاقة أردوغان بتركيا وإسرائيل , لأنه من الواضح جدا أن أردوغان هو الشخص المناسب لتركيا ولإسرائيل أيضا , المشكلة في بعض المخدوعين من العرب وخاصة في فلسطين الذين يراهنون دائما على أردوغان وكأنه المخلص الوحيد لمشاكلهم مع أنظمتهم الفاسدة على حد تعبيرهم ومع إسرائيل أيضا , وبالرغم من العلاقة الجيدة بين تركيا وإسرائيل لا زالو هؤلاء المخدوعين يراهنون على أردوغان معتقدين أنه يفعل ما يقوله في شعاراته المشهورة والتي بات الجميع يحفظها عن ظهر قلب .

إستطاع أردوغان أن يشغل العالم ويلفت أنظارهم من خلال شعاراته الرنانة وخاصة بما يخص القضية الفلسطينية , والتي لم يقدم لها شيئا سوا بعض الشعارات الثورية والمساعدات الخفيفة والكابونات التي تمت سرقتها من الجمعيات الخيرية والمؤسسات الفاعلة في غزة , والأخطر في الموضوع أنه يتبنى الفكر الإسلامي المعتدل ويحارب الفكر العلماني برغم أنه علماني بإمتياز .

قبل أن نعرف أردوغان جيدا يجب أن نحرر بعض المصطلحات التي يتغنى بها , وخاصة مفهوم العلمانية , فالبعض يعتقد أن العلمانية مجرد مصطلح نطلقه على بعض الأشخاص أو بعض الأنظمة وهذه هي المشكلة التي يقع فيها الكثير من الناس , فيجب أن نعلم أن العلمانية هي سلوك سياسي يمارس على أرض الواقع , ويتمثل في فصل الدين عن السياسة , فمن لا يحكم بما أنزل الله ولم يطبق الشريعة الإسلامية حرفيا فهو علماني بإمتياز , وبناء على هذا التعريف فإن أردوغان يمارس العلمانية بإمتياز , وتطبيعه مع إسرائيل هو جزء كبير من مفهوم العلمانية وأيضا الجزء الأكبر من خداع العرب المطبلين له وخاصة في قطاع غزة .

إن شرح العلمانية بتفاصيلها وشرح سياسات أردوغان وعلاقته بالإسلام والعلمانية يحتاج منا عشرات المقالات لتوضيح ذلك , ولكن وضحنا هذا الموضوع في سطور قليلة وعناوين عريضة , ومن يريد التعرف على علمانية أردوغان عليه أولا أن يتعرف على المجتمع التركي والذي لا يختلف عن المجتمع الفرنسي أو البريطاني أو الأمريكي .

بإختصار إستطاع أردوغان إقناع بعض البسطاء من الشعوب العربية وخاصة بسطاء قطاع غزة بأنه يؤمن بالإسلام المعتدل , وأنه يحارب العلمانية مع العلم بأن كثير من الناس لا يحاولون معرفة الفرق بين الإسلام المعتدل والعلمانية , والإسلام المعتدل بالنسبة لأردوغان هو ترخيص بيوت الدعارة والملاهي الليلية والخمارات .. ومنح الحرية الكاملة لمجتمعه بالتزامن مع وجود المساجد والحرية الكاملة للعبادة , هذه هي العلمانية بحد ذاتها .

نحن كفلسطينيين لايعنينا من علمانية أو أسلمة أردوغان شيئا , بل يعنينا علاقته مع إسرائيل وتداعياتها علينا كفلسطينيين , لأن علاقة التطبيع التركية الإسرائيلية ليس ظاهرة جديدة , بل هي متطورة شيئا فشيئا الى أن وصلت الى حد التدريبات العسكرية المشتركة بين البلدين , وهذا يعني تبادل سلاح وخبرات , وهذا يعني أنه في حال حدوث أي حرب على غزة ربما تكون القذائب التي تسقط على غزة صناعة تركية , وتطلق علينا أيضا بخبرات تركية .

هل يعلم الفلسطينيون المحتفلون بفوز أردوغان وخاصة في غزة , أن فوز أردوغان سيكون مشجعا له أكثر في التطبيع مع إسرائيل , يجب على الشعب الفلسطيني دراسة الواقع جيدا للتعرف على تداعيات الأمور , ويجب إمعان العقل أكثر من المشاعر الجياشة التي تقودنا .

 

غزة – فلسطين

[email protected]

 

» هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
اسمك*
عنوان التعليق*
النص*
ادخل الرمز الامني*
» التعليقـات
عدد التعليقات: 0
اسواربرس: كشفت سيدة أمريكية تدعى "سامانثا سالي" عن الكثير من تفاصيل الحياة داخل المناطق التي سيطر عليها تنظيم "داعش" في سوريا؛ حيث عاشت هناك برفقة زوجها عربي الأصل لفترة من الزمن. وحكت سامانثا (32 عامًا) من ولاية إنديانا تفاصيل حياتها مع زوجها موسى الذي انضمَّ إلى صفوف "داعش" ورحلتهما إلى سوريا، مؤكدة أنها وزوجها كانا يخططان للسفر إلى المغرب في محاولة لإعطاء زخم جديد لزواجهما؛ حيث كانت علاقتهما متوترة في بعض الأحيان فيما كان لهما ابنة اسمها سارة وابن لسامانثا من زواجها الأول اسمه ماثيو.
الأحوال الجوية
وكالات - اسواربرس: لقيت مغنية تركية مصرعها، في إطلاق نار وقع في ملهى ليلي في مدينة بودروم التركية الساحلية، التي تعد واحدة من أكثر المناطق جذبا للسياح في البلاد. وذكرت تقارير محلية، أن المغنية هاجر تولو، كانت تغني في ملهى ليلي يدعى "ميدوسا" عندما اقتحم 4 مسلحين المكان وأطلقوا النار.
اسواربرس: مررنا كلنا بذلك الموقف”: طفل يتذمر بلا انقطاع، مراهق لا يتوقف عن الجدال عندما نكون قد أخبرناه بالفعل “لا”. وفوق كل هذا، ربما نكون آنذاك في الوقت النهائي للتسليم في العمل، أو مستائين من تعامل غير سار مع أحد الأقارب، أو منهكين بعد يوم طويل. بينما قد يكون من الصعب للغاية اختيار الكلمات بحرص في اللحظات المحتدمة، إلا أن لكلماتنا تأثيراً ملحوظاً على أطفالنا، بالأخص عندما يتم تكرارها بانتظام. إذا كانت تلك الكلمات عادةً قاسية أو لائمة، فعلى الأرجح فإن علاقتنا مع أطفالنا سوف تعاني. إليك 3 أشياء لا يجب أن تقوليها لأطفالك أبداً:
اسواربرس: صحيفة "اليوم السابع" رسمت "ترامب" وهو يرتدى القلنسوة اليهودية ويحتفل بعيد الحانوكا ويذبح حمامة السلام، فى إشار منها إلى تعاطف ترامب مع اليهود فى إسرائيل .
القائمة البريدية
أســـعار العمـــلات
العملة سعر الشراء سعر البيع
الـدولار الامـريـكـي 3.49.5 3.48
الدينــار الأردنــــي 4.93 4.93
الـــيــــــــــــورو 4.03 4.04
الجـنيـه المـصــري 0.20 0.21