اليوم: الجمعة    الموافق: 20/07/2018    الساعة: 12:37 مساءً   يتوقيت القدس الشريف
فيس بوك
تويتر
rss
يوتيوب
غزة تستحق الحياة والغناء
15/04/2015 [ 11:58 ]
غزة تستحق الحياة والغناء

أسوار برس  ـ  

كلمات متناسقة تحكمها القوافي من دون الالتزام بلحن معين.. تعبر عن هموم المقهورين، ذلك هو “فن الراب” الذي يعتيراً جزءاً من ثقافة “الهيب هوب” المنتشرة في الولايات المتحدة الأميركية وأوروبا منذ سبعينيات القرن الماضي.. هذا الفن لم يعد غريباً على غزة التي تعاني قهراً وظلماً كبيرين، حيث يحترفه شبان كثيرون ويتخذوه طريقا لتفجير مواهبهم المحاصرة.

الرابر فوضى
الشاب منعم عوض (24 عاماً)، واحداً من هؤلاء الشبان، الذين وجدوا في “فن الراب” وسيلة للتعبير عن ذواتهم، والتفاعل مع المشكلات والأزمات التي لا تكاد تنتهي في قطاع غزة المحاصر منذ ثمانية أعوام وتعرض خلالها لثلاثة حروب “إسرائيلية” دموية ومدمرة.
يتعاطى منعم الذي يطلق على نفسه لقب “الرابر فوضى” مع القضايا اليومية لسكان قطاع غزة ويحولها إلى أغان لها معاني كبيرة.
“ليس غناء وإنما هو نوع من أنواع الصراخ” هكذا عبر منعم عن ما يقوم بأدائه، ويقول: “أمارس تفريغا نفسيا عبر القلم والميكروفون، صوت من داخل القلب يخرج إلى العالم، معانقا أحلاما لا تعرف المستحيل، تعبر عن كل الألم الساكن في ضلوعنا، خاصة بعد الحرب الإسرائيلية الأخيرة على غزة”.
لم يكن يعرف ابن مخيم جباليا شمال قطاع غزة، الطريقة التي تكتب فيها كلمات الأغاني ونظمها في قوافي تناسب اللحن، ولكنه عمل على نفسه واجتهد في البحث والتعلم، وطور من أدائه مرة بعد أخرى، حسب قوله، بعدما قام بتمزيق مئات الأوراق التي كتبها وكأنه يعلم في كل مرة أن هناك ما هو أفضل.
بداية منعم مع فن الراب كانت بعد الحرب “الإسرائيلية” الأولى على قطاع غزة أواخر العام 2008، بعد أن شغفته هذه الموسيقى وأثارت شجونه، واعتبرها وسيلة لإيصال الرسالة التي تسكن داخله، فأتقن كتابة ما يقدمه، مترجما الواقع المرير الذي يعيشه الفلسطينيون، ونقله إلى عالم الراب.

IMG_224761357436869

حالة وطن
وكان “صراع مع الحياة” أول أعمال منعم الفنية، مع فريق مكون من ثلاثة أشخاص، ليستقل بعدها منعم بعمله الفني، بعدما وجد في نفسه رغبة كبيرة في المواصلة عبر هذا الفن الجديد على قطاع غزة، متوقعا تقديم المزيد من النجاح في محاكاة المعاناة اليومية للسكان الذين لا يكادون يلتقطون أنفاسهم من أزمة حتى تداهمهم أخرى.
ثم قدم منعم أغنية “حالة وطن”، حيث كان العمل الأول له منفردا، كتب كلماتها ولحنها، وسجلها بمساعدة أصدقاء، حينها لقي تشجيعا منهم ومن ذويه، ثم أنتج منعم على حسابه الخاص “عنا فالحارة”، والذي تعاون فيها مع ست مغنيين من قطاع غزة، وهي أغنية دمج خلالها بين التراث الفلسطيني الأصيل وفنّ الراب الجديد، لتشكل له نقله جديدة بعدما نالت إعجاب الكثيرين.
وبالتعاون مع فريق اجتياح بمدينة القدس المحتلة أنتج منعم أغنية بعنوان “في القدس” حيث اعتبرها علامة فاصلة في مشواره الفني، استطاع من خلالها كسر كل الحواجز بين أطراف الوطن، بالكلمة واللحن والصوت في رسالة وطنية واحدة.

غزة لن تموت
سجل وصور منعم عمله الأخير والأبرز “غزة لن تموت”، والتي أنتجها فور انتهاء الحرب الأخيرة على غزة التي شنتها “إسرائيل” في الثامن من تموز (يوليو) وحتى السادس والعشرين من آب (أغسطس) الماضيين، واستشهد خلالها زهاء 2300 فلسطيني وجرح 11 ألفاً آخرين، فضلاً عن دمار هائل في المنازل السكنية والبنى التحتية وكل مناحي الحياة.


وتحمل “غزة لن تموت” في كلماتها تحديا باديا، يعبر فيه منعم عن المعاناة الشخصية التي تعرض لها وعائلته، جراء تركهم منزلهم لأيام طويلة خشية تعرضه للقصف من جانب طائرات الاحتلال “الإسرائيلي” التي نفذت جرائم مروعة باستهدافها عشرات آلاف المنازل السكنية.
ولربط الأغنية بالواقع قام منهم بتسجيلها في حي الشجاعية شرق مدينة غزة، الذي يعتبر واحداً من أكثر مناطق قطاع غزة التي تعرضت للجرائم من قتل وتدمير وتشريد خلال أيام اجتياحه خلال الحرب، ليبقى الحي شاهدا على الجريمة، وتبقى أغنية منعم شاهدا على الحي وصموده.

هوايات وطموح
الدبكة والقراءة ابرز هوايات منعم بعيدا عن الراب، الذي لا يعتبر فيه منعم نفسه مغنيا أو مطربا، وحول هذا يقول أنا مؤدي بسيط وناشئ أحاول تقديم شيء جديد ومختلف في عالم الراب، الذي لا يعتمد على خامة الصوت بقدر اعتماده على الفكرة والكلمات، ويفتح المجال واسعا أمام من لديه رسالة حقيقية وقدرة على ترجمتها للوصول إلى ما يريد.
منعم الذي يرى أن هناك تقصيرا كبيراً من قبل وسائل الإعلام في تناول الفن الفلسطيني المحلي بكل أشكاله، سعيد بهذه التغطية التي يتمنى أن تستمر لكل أعماله وأعمال زملائه الذين ينتظرون فرصة للظهور، وان الشهرة بالنسبة له هي فرصة لإيصال رسالته إلى قطاعات أوسع، وأنها ليست مدعاة للفخر بقدر ما هي مسؤولية إضافية تلقى على عاتقه ليحمل أمانة التعبير عن شعبه وألامه وآماله.
بقيت أعمال منعم لسنوات لا تحظى على تغطية إعلامية مناسبة، على حد وصفه، إلا أن عمله الأخير “غزة لن تموت” الذي يتحدث عن معاناة الفلسطينيين في غزة خلال الحرب “الإسرائيلية” الأخيرة نال استحسانا كبيرا، وتناولته وسائل الإعلام محلياً ودولياً.
ويرى منهم أن تجربة الحرب القاسية كانت السبب في خروج عمل قوي، يعبر بصدق عن الناس ومشاعرهم تحت الحرب، ويوضح انه لو بقي يكتب ويغني لسنوات فانه لن يصف سوى شيء قليل من تلك المعاناة التي شاهدها وعايشها بنفسه مع الآخرين.

تصبحون على وطن
“تصبحون على وطن” هو العمل الذي ينكب منعم على تحضيره حالياً، متأثرا بأغنية الفنان اللبناني الكبير مارسيل خليفه التي تحمل نفس الاسم، يتحدث فيها عن وطنه الذي يفتقده، فالفنان لسان حال مجتمعه، وهو الذي يلمس مشاكلهم بشكل اكبر وهو أكثر من يعرف ما يحزنه، وان كل ما يقدمه ليس إلا رسالة يحاول أن يوصلها إلى اكبر عدد ممكن من الناس.
فريق الراب الفلسطيني “دام” المتواجد في الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 48، والذي تجمعه بمنعم علاقة عمل وتواصل دائم هو المثل الأعلى الذي يتمنى منعم أن يصل إلى مستواه، فهم فريق جيد ومتميز على حد وصفه.
الظروف لم تسمح للشاب الحاصل على دبلوم في التمريض، ويعمل حاليا متطوعا لدى جمعية خيرية، وغيرها من المعوقات المادية التي تقف في وجه أي إبداع داخل غزة، هي ذاتها التي تقف أمام إكمال منعم عمله، وتضطره إلى التوقف بين الحين والآخر لجمع المبالغ المطلوبة لتسجيل أغنياته وتحويل أفكاره إلى أغنية تحاكي واقع الناس، وتبقي الأفكار حبيسة الورق إلى أن تتوفر الإمكانيات.
ليصبح وجود شركة إنتاج تتبنى أعماله، هو احد أمنيات “الرابر” الصاعد، بالإضافة إلى أمنيات أخرى بالغناء خارج غزة، تعبيرا عن شعبها ومعاناته، وتحقيقا للرسالة التي يحملها.
منعم الذي شارك بالعديد من المهرجانات المحلية، في بعض المناسبات الوطنية، يتمنى السفر للمشاركة في مناسبات خارجية، فهو يعتبر نفسه صاحب رسالة حقيقية يجب أن تصل إلى العالم الخارجي.
فلسطين هي قضيته ورسالته، فهي حاضرة في كل أعماله السابقة، وتحتل مساحة كبيرة في مشاريعه المستقبلية، فالقضية لها الأولوية لديه، ويقول: “رسالتي أن أوصل للناس والعالم بأجمعه معاناة أهلي وجيراني في المخيم حيث أقيم، وهو ما يدفعني إلى تحضير أغانٍ تحاكي واقعهم المرير، والتأكيد أن في غزة شعب يريد العيش بأمان ومن حقه الحياة”.

» هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
اسمك*
عنوان التعليق*
النص*
ادخل الرمز الامني*
» التعليقـات
عدد التعليقات: 0
اسواربرس: كشفت سيدة أمريكية تدعى "سامانثا سالي" عن الكثير من تفاصيل الحياة داخل المناطق التي سيطر عليها تنظيم "داعش" في سوريا؛ حيث عاشت هناك برفقة زوجها عربي الأصل لفترة من الزمن. وحكت سامانثا (32 عامًا) من ولاية إنديانا تفاصيل حياتها مع زوجها موسى الذي انضمَّ إلى صفوف "داعش" ورحلتهما إلى سوريا، مؤكدة أنها وزوجها كانا يخططان للسفر إلى المغرب في محاولة لإعطاء زخم جديد لزواجهما؛ حيث كانت علاقتهما متوترة في بعض الأحيان فيما كان لهما ابنة اسمها سارة وابن لسامانثا من زواجها الأول اسمه ماثيو.
الأحوال الجوية
وكالات - اسواربرس: لقيت مغنية تركية مصرعها، في إطلاق نار وقع في ملهى ليلي في مدينة بودروم التركية الساحلية، التي تعد واحدة من أكثر المناطق جذبا للسياح في البلاد. وذكرت تقارير محلية، أن المغنية هاجر تولو، كانت تغني في ملهى ليلي يدعى "ميدوسا" عندما اقتحم 4 مسلحين المكان وأطلقوا النار.
اسواربرس: مررنا كلنا بذلك الموقف”: طفل يتذمر بلا انقطاع، مراهق لا يتوقف عن الجدال عندما نكون قد أخبرناه بالفعل “لا”. وفوق كل هذا، ربما نكون آنذاك في الوقت النهائي للتسليم في العمل، أو مستائين من تعامل غير سار مع أحد الأقارب، أو منهكين بعد يوم طويل. بينما قد يكون من الصعب للغاية اختيار الكلمات بحرص في اللحظات المحتدمة، إلا أن لكلماتنا تأثيراً ملحوظاً على أطفالنا، بالأخص عندما يتم تكرارها بانتظام. إذا كانت تلك الكلمات عادةً قاسية أو لائمة، فعلى الأرجح فإن علاقتنا مع أطفالنا سوف تعاني. إليك 3 أشياء لا يجب أن تقوليها لأطفالك أبداً:
اسواربرس: صحيفة "اليوم السابع" رسمت "ترامب" وهو يرتدى القلنسوة اليهودية ويحتفل بعيد الحانوكا ويذبح حمامة السلام، فى إشار منها إلى تعاطف ترامب مع اليهود فى إسرائيل .
القائمة البريدية
أســـعار العمـــلات
العملة سعر الشراء سعر البيع
الـدولار الامـريـكـي 3.49.5 3.48
الدينــار الأردنــــي 4.93 4.93
الـــيــــــــــــورو 4.03 4.04
الجـنيـه المـصــري 0.20 0.21